الخميس 23 مايو 2019 09:49       |  من نحن  |  للإشهار  |  إتصل بنا  |  الهاتف : 0661834623 || 0660063784  | 
           
 

مريمُ ،يا جرحَ المدينة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 19 ماي 2012 الساعة 32 : 01




مريمُ ،يا جرحَ المدينة
خديجة علوان

هكذا نصاب بالفاجعة، حين يقطف الوحشُ الآدمي الزهرة المريمية، قبل أن تتفتح ،وقبل أن يغسلها الطّلّ ، هكذا نصاب بالصدمة حين نفقد من رياض الطفولة مريمنا ، ونجدها أشلاءً في الخلاء... ونصاب بالذعر حين نفقد الأمن الذي عهدناه في مدينتنا...
لم تصبكِ قذيفة صهيونية يا صغيرتي ، ولم تصدمك شاحنة وأنت تعبرين الطريق متوجهة إلى بيتك ، بل تربص بطفولتك كلبٌ آدمي – حتى الكلاب منه براء وسال لعابه ، وغرته النفس الأمارة بالسوء، وطمع في جسدك النحيل الصغير، ففعل فعلته الحيوانية الأولى واغتصبك، وفعل فعلته البشعة الثانية وقتلك ، وفعل فعلته الشنيعة الثالثة الكارثية وقطع جسدك الصغير أجزاءا جمعتها الأيادي، كدميتك التي لطالما لممت أجزاءها المنثورة هنا وهناك تلعبي....
إن أقصى وأقسى العقوبات وإن جمعت وطبقت في حق هذا الشيطان البشري لن تعيدك، ولن تخفف من لوعة الأم والأب، ولن تخفي بشاعة الجرم ووحشيته...
لقد أظلمت المدينةُ حين أُطفِئت شموعك الثمانية ياصغيرتي...
ومشتْ المسيراتُ تشيعُ جثمانك الطاهر إلى مثواه، وروحك الملائكية ،تزفها الملائكة إلى سابع سماء ...
أنت يا مريم جُرحَ المدينة الذي لن تداويه السنين ، ووجه بريء لن يتكرر، سترقدين بسلام وستحلقين فوق رؤوس المؤمنين في جنتهم....
واللعنات ولجحيم لِلِاّإنسان... فقد خسر الدنيا والآخرة و كتب بدمك المسفوك للأسف تاريخا أسودا لن ننساه ، وكيف ننسى ؟؟
ومدرسة الفلاح تذكرنا ، ودكان الوحش يذكرنا و وجه طفلة سمراء يذكرنا ، بأن مريم كانت هنا ...

 







 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مريمُ ،يا جرحَ المدينة

فَضْلُ الصِّيام من الكتاب والسنَّة

الاستغفار وفوائده وصيغه

مريمُ ،يا جرحَ المدينة





 
 شركة وصلة  شركة وصلة